www.kabalan.com

نعتذر عن استقبال مايسمى الشعر الحديث
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصورة مقلوبة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وليد بلان



عدد الرسائل : 9
العمر : 48
الموقع : بين أيديكم
تاريخ التسجيل : 22/12/2008

مُساهمةموضوع: الصورة مقلوبة   الثلاثاء مارس 17, 2009 12:23 am

الصورة مقلوبة ‏

من امتلك أدوات تكوين الفكرة ، فقد امتلك أدوات طرح السؤال ‏
أهتم ببصري كي أبحث وأنقب على من أطرح عليه السؤال .‏
وقبل هذا ، أهتم برأسي كي أحسن تكوين السؤال .‏


من عنده القدرة لسماع الجواب كاملاً ، فهو صاحب قدرة وحيوية ورشاقة الركض لمسافات طويلة ليصل للنتيجة ‏‏.‏

الفكرة مهما كبرت برأسنا، فهي سؤال ، أو يجب أن تأخذ شكل السؤال المرحليّ ، ومن فقد القدرة على طرح ‏السؤال ، و لم يعد عنده حب السؤال ، فتكون حينها شرايين تفكيره قد تكدست بها الدهون المشبعة والشحوم ‏الثلاثية .‏
لأن الفكرة كالدهون غير المشبعة .‏


إن حسن طرح السؤال ، هو أهم من تلقي الجواب .‏
القضية قضية أسئلة إن كنا مقرين بحيوية عقولنا ‏
العقل المتفتح يسأل كثيراً ، العقل الحيوي يسأل كثيراً ، العقل الناضج أيضاً .‏
ونستطيع أن نقول القلب أيضاً .‏

حين أطرح موضوع ، به فكرة أو رؤية ونظرة ، فطرحي هو سؤال ، أو ظرف رسالة مفتوح ، وليس ختم على ‏ذاك الظرف حين إغلاقه.‏
أكون أيضاً قد مررت برؤيتي بكل ما أوتيت من قوة وصبر وقدرة تركيز ، على محكات كثيرة . وحين تنجو ‏الفكرة من المحكات ، حينها أطرحها كسؤال يقول : ‏
إلى هنا وصلت أنا ، هذه حدود بصري ، فهل من امتداد آخر خلف ما أرى ؟؟‏
ما وصل إليه بصري هو فاصلة بين الكلام ، وليس نقطة كي أبدأ من أول السطر . ‏
لذا ، أقول بأن الطرح هو ملك المتلقي ، لأنه ألقي بحضنه ، وليس ملك الكاتب ، بل حاجته .‏

القصيدة ليست ملك شاعرها ، فأنا أقرؤها بحريتي ، إنما عليه هو أن يلحق بي ويمسكني ويقودني إلى ملعبه ، إلى ‏خندق تصويبه على الفكرة والمعنى . كي ينسج برأسي فكرة جديدة .‏
الرواية ملكي أنا كقارئ ، وليست ملك كاتبها . هو يملك السرد فقط .‏
فالكاتب قد خطها من مرصده ، وبعثها لي وأنا فالت سابح بالفضاء ، آتيها من جهتي ، من مكاني . وعليه هو ‏اصطيادي كي يضعني على منصة إطلاق أو انطلاق أسئلة جديدة .‏
الموسيقي كذلك .‏
الشاعر والراوي والموسيقي هم من عليهم اللحاق بي كمتلقي ، وعليهم إلقاء القبض علي وأسري .‏
فالقصيدة والرواية مثل السيارة ، أقودها كيفما شئت ، ضمن الأصول ، وعلى صانعها أن يبتكر وسائل الأمان لها ‏‏.‏

إذاً ، الشعر ملك الجميع ، إنما الشاعر هو من يمتلك أدوات القصيدة ، ويعرف استخدامها . ‏
الأدب والرواية ملكي كمتلقي وكقارئ ، إنما ، نجيب محفوظ يمتلك أدوات السرد ، ويعرف استخدامها . ‏
إلا بحالة وحيدة وهي : ( الفن للفن ، الشعر لسيبويه كي يفك طلاسمه ) .‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصورة مقلوبة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.kabalan.com :: الفئة الأولى :: مساحة حرة-
انتقل الى: