www.kabalan.com

نعتذر عن استقبال مايسمى الشعر الحديث
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بدوي الجبل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زياد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 142
العمر : 59
الموقع : www.dr-kabalan.com
تاريخ التسجيل : 17/12/2008

مُساهمةموضوع: بدوي الجبل   الخميس ديسمبر 18, 2008 7:50 am

بدوي الجبل

( مُحمَّد سُليمان الأحمد )

الشاعر الكلاسيكي الوطني 1903 – 1981







تأبى الشماتةُ في الضعيف شمائلي وتعفُّ عن شلو الجراح صفاحي

وأنا الذي وسع الهمومَ حنانـه وبكى لكلِّ مُعـذَّب ملتـاحِ

أشقى لمن حملوا الشقاء كأنَّمـا أتراحُ كلّ أخي هوى أتـراحِ

غسل الأسى قلبي وحسبك بالأسى من غاسل حقدٍ للقلوب وماحي

ووددت حين هوى جناح حمامة لو حلقت من خافقي بجنـاحِ

حب قد انتظم الوجود بأسـره أسد الثرى وحمـامة الأدواحِ

هو ابن الشاطئ السوري المعروف بنقائه وجماله، ابن الشيخ سليمان الأحمد العلاَّمة والفقيه في اللغة والأدب، فقد نشأ محمد في كنف أبيه، مغترفاً من مكتبته القيِّمة، مما أكسبه الأسلوب القوي، بالإضافة إلى تمرسه بقراءة القرآن مما أثَّر في قوة ديباجته.

بدأ في صغره يكتب الشعر الوطني والقومي، وتابع حركات التحرر من الاستعمار الفرنسي، فاتصل بالمجاهد صالح العلي، وبوزير الدفاع يوسف العظمة، هادفاً نُصرة الثوَّار، فاعتقله الفرنسيون لفترة معينة، انتُخب نائباً في المجلس النيابي عام 1937 ولعدة مرَّات، ولكن بعد أن ضيَّق عليه الفرنسيون الخناق، لجأ إلى العراق 1939، وتولى عدة وزارات حتى غادر سوريا سنة 1956 متنقلاً بين لبنان وتركيا وتونس ثم أخيراً استقر بسويسرا.

لقبه: (بدوي الجبل) أطلق عليه هذا اللقب يوسف العيسى صاحب جريدة (ألف باء) الدمشقية وذلك في العشرينات من القرن الماضي، عندما أرسل له الشاعر قصيدة تحمل اسمه الحقيقي، وعندما صدرت الصحيفة قرأها الشاعر مذيلة باسم – بدوي الجبل – فاستغرب ذلك وعندما ذهب إلى الجريدة ليستفسر عن السبب، قال له العيسى، لقد أعطيتك اسماً مجهولاً ليقرأ الناس القصيدة بدافع الإثارة والمعرفة، وهكذا حصل، فقد لاقت استحساناً وضنَّها القرَّاء، لأحدِ الشعراء الكبار، من أمثال: خليل مردم أو خير الدين الزركلي أو شفيق جبري، وبعد سنة من الكتابة، عرَّف يوسف العيسى القرَّاءَ (أعضاء المجمع العلمي العربي) على الشاعر، في حفلة شاي أقامها على شرفه، (هكذا روى الشاعر قصته).

عمله السياسي: لقد مرَّ بدوي الجبل في حياته السياسية بثلاث مراحل:

1- السير في الخط الوطني المعادي للفرنسيين.

2- مرحلة التعاون مع الفرنسيين والدفاع عن الوجود الفرنسي في الساحل السوري وعن دولة العلويين التي أقاموها هناك.

3- مرحلة العودة إلى حظيرة الوطنيين والالتزام بهذا الخط حتى النهاية.
بدأ بدوي الجبل حياته السياسية بالمرحلة الأولى، بمرافقة متصرِّف منطقة اللاذقية رشيد بك طليع، الذي أخذه هذا الأخير معه إلى دمشق وعرَّفه على الملك فيصل الأول. وكان البدوي متحمساً، حماسة الشباب، في تعامله مع الوطنيين، قام بكل ما طُلب منه، وقد اعتمده الملك فيصل كصلة وصل بينه وبين الشيخ صالح العلي قائد الثورة العلوية في الشمال، وكان على صلة أيضاً بوزير الدفاع آنذاك يوسف العظمة، وقام بمهمات كثيرة، وصادَقَ كل من نسيب حمزة وغالب الشعلان ورافقهم في رحلاتهم في أنحاء سوريا لتهيئة الفكر العام عند المواطنين وتوجيهه الوجهة الصحيحة.

وتوارى عن الأنظار بسبب ملاحقة الفرنسيين له، ولكنهم قبضوا عليه أثناء هربه من دمشق إلى حماة وأُودع السجن، حيث حُكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة، ثم خرج من السجن وعاد إليه حتى غادره بعد انسحاب الجيش الفرنسي من سوريا.

يقول أكرم زعيتر صديق الشاعر وكاتب مقدمة أعماله الكاملة التي طُبعت في بيروت سنة 1981 وفي طهران عام 2000 ، أن له الكثير من التجارب معه يذكر منها اثنتين والتي تدل على أن بدوي الجبل لا يصطنع الشعر اصطناعاً، ولا يملك أن يقول الشعر ساعة يشاء، وأن الشعر هو الذي يمتلك الشاعر، وقد يمضي وقت طويل، لا ينظم فيه بيتاً، وقد يرسل ثلاث قصائد في شهر واحد! وإذا سألته: لمَ؟ قال: "الإرادة بنت العقل، والشعر ترجمان القلب... إذا لم يجئني الشعر عفواً، تعذَّر علىَّ استحضاره اقتساراً"، وقد أدركت أن دواعي المنطق لا تجدي إن لم يكن ثمَّ حافز عاطفي مثير... وشرارة تستوقد القلب.. وحين يهتف بالمطلع متأثراً، قد يسلس الشعر قياده ويغدوا الكلام غير ما وصفه "أبو حيان" صلفاً تياهاً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kabalan.3oloum.org
زياد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 142
العمر : 59
الموقع : www.dr-kabalan.com
تاريخ التسجيل : 17/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بدوي الجبل   الخميس ديسمبر 18, 2008 7:50 am

التجربة الثانية لأكرم زعيتر، كانت في خريف 1940 وقد احتل الألمان باريس، قرر نادي

" المثنَّى " ببغداد، ( وكان زعيتر من مؤسسيه) الاحتفال في التاسع من شعبان بذكرى الثورة العربية التي أطلق الحسين بن علي رصاصتها الأولى، وأرادوها تظاهرة عربية وحدوية ومناسبة لتجميع القوى القومية والدعوة إلى التخطيط للمستقبل العربي، ومواجهة الأحداث بخطة محكمة وعزيمة ماضية، وطلب زعيتر من البدوي أن يكون شاعر الاحتفال، فاعتذر، وألحَّ عليه وأصرَّ على الاعتذار، فلم يجد أمامه من استدراجه لكي يحلّ عقدة لسانه، فانطلق يحادثه، "فرنسا التي نكَّلت بسوريا... فرَّطت في اسكندرونة ... دمَّرت دمشق... أنت هنا مشرَّد ترتشف رزقك مدرِّساً... وأبوك الشيخ الجليل يتحرَّق لوعة ألا يراك... إخوانك: يوسف العظمة، رشيد طليع، أحمد مريود ضحاياها.. الجزائر ، المغرب، تونس... ماذا فعلت فيها؟ يا لله هل كنا نحلم أن يمتد بنا العمر فنراها تذوق ما أذاقتنا؟ وأبو الثورة، الحسين بن علي انتهى به الغدر البريطاني إلى ما تعلم مجحوداً، وقبراً في جوار الأقصى، وفي ذكرى الثورة أنت الذي تنصفه ميتاً كما أنصفته حياً". فنظر إليه فإذا بعينيه تلمعان وتبرقان، ودمعت عيناه، ودموع البدوي مطالع القصيدة، أو هي كلماتها المنثورة، ورشح جبينه بالعرق، وانصرف يهمهم. وأَرِقَ تلك الليلة، وغاب يومين، وفي اليوم الموعود شخصت أبصار الحشد في النادي إلى البدوي وأرهفت الآذان... فانطلق:


يا سامر الحي هل تعنيك شكوانا

رقَّ الحديد وما راقوا لبلوانا

خلِّ العتابَ دموعاً لا غناء بها

وعاتبِ القومَ أشلاءً ونيرانا

إنِّي لأشمت بالجبار يصرعه

طاغٍ ويرهقه ظلماً وعدوانا

سمعت باريسَ تشكو زهو فاتحها

هلاَّ تذكرتِ يا باريس شكوانا

عشرين عاماً شربنا الكأس مترعةً

من الأذى فتملى صرفها الآنا

وللجياد صهيل في شكائمها

تكاد تشربه الصحراء ألحانا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kabalan.3oloum.org
زياد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 142
العمر : 59
الموقع : www.dr-kabalan.com
تاريخ التسجيل : 17/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بدوي الجبل   الخميس ديسمبر 18, 2008 7:51 am

في الحقيقة، يختلف النقاد الذين تناولوا شعر بدوي الجبل على قلَّتهم، فمنهم من يعتبره شاعراً كلاسيكياً، ومنهم من يعتبره حديثاً مع شكل كلاسيكي، وأبرز من التقط أهميّة هذا البدوي في سياق الشعر العربي، كان شاعراً حديثاً، معروف بتجريبيته الدائمة وريادته في تحديث الشعر العربي، وهو "أدونيس" فقد قال عنه: "وكان بدوي الجبل الصدر الذي يحتضن جسد الشعر العربي، ويعيد تكوينه في اللغة وبها،أنيقاً، مترفاً، بهيّاً، عرفتُ في شعره كيف تكون الذاكرة ذِكراً، وكيف تتداخل فيها أصوات الشعراء القدامى وتتآلف قريبة بعيدة، في صوت واحد، وعرفتُ فيه كيف يصير الماضي حاضراً، دون أن يلبس الثاني ثوب الآخر، ودون أن يدير الأول ظهره للثاني. وعرفت كيف يكون الشعر سلكاً ينتظم فيه العقل والقلب، الغضب والحلم، المرارة والطمأنينة. كان بدوي الجبل جبلاً، لكنه كان في الوقت نفسه موجاً".

صحيح أن شعر البدوي مبني على وزن وقافية، وتنتظم تحت الأوزان الخليلية، ولكن الموضوعات التي يطرقها هي موضوعات حديثة، فاللُّغة عنده لغة متحركة متدفِّقة. فهو ممن يمارسون عملية خلق اللغة، وإعادة الاعتبار لطاقتها، ولا يمكن الوصول إلى هذه القناعة في شعره إلاَّ من خلال قراءة عميقة لهذا الشعر. إنَّه ولا شك استيعاب وتمثُّل للشاعر العربي القديم من جهة، ومن جهة ثانية هو خروج إلى ما هو مغاير، وبلغة أخرى ، كان يشكِّل اتصالاً مع التاريخ وانفصالاً عنه في اللحظة نفسها. وبلغة مجازية، كان بدوي الجبل شجرة أصلها ثابت في أرض التراث وفرعها كان يشق الهواء بحيث تدل على أن لهذه الشجرة اسماً خاصاً بها وحدها ولم تكن أبداً شجرة تشبه قطيع الأشجار في الغابة.

يرى الدكتور عمر الدقَّاق أن شعر البدوي صورة حيَّة لمعاناة جيله، ومراوحته بين جزرِ اليأس ومدِّ الأمل، وأن قصائده تتراوح بين المنازع الذاتية الرومانسية وبين أصداء العصر وهموم الأمة والوطن.


يحبُّ قلبي خبـايـاه ويعبـدها إذا تبـرأ قلـب من خبـايـاه

طفولة الروح أغـلى ما أدلّ به والحبُّ أعنـفه عنـدي وأوفـاه

قلبي الذي لوَّن الدنيـا بجـذوته أحلـى من النور نعمـاه وبؤساه

غرٌّ وأرفـع مـا فيـه غـرارته وأنذل الحبِّ –جلّ الحبّ – أدهاه

ما الحسن إلا لبنـات منمَّـقة لكـن يؤلهـه أنَّــا عشـقناه

لم يرده ألف جرح من فواجعـه حتّى أصيب بسهم منـك أرداه

ويذكر الدكتور نذير العظمة في بحثه عن البدوي وكان بعنوان: "الله والمرأة والوطن في شعر بدوي الجبل" أن العلاقة التي كانت بين الشاعر والله وطيدة، بحيث يلوذ به لينشد خلاصاً نفسياً من واقع يكسر روحه في الوطن والمنفى، وهي علاقة تقترن مع الحب في مخيلة البدوي وشخصيته وشعره على السواء، وتتجلّى إيماناً في بعض قصائده.


آمنت باللهب القدسي ّ مضرمـه أذكى الألوهة فينا حين أذكاه

نزيِّن الروح قربـانـاً لفتـنـته وقد يضنّ فتسـتجدي مناياه

ولو أقام الضحايا من مصارعها لآثـرت موتها فيه ضحايـاه

العبقريـات وهج من لوافحه والشمس مجلوَّة إحدى هداياه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kabalan.3oloum.org
زياد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 142
العمر : 59
الموقع : www.dr-kabalan.com
تاريخ التسجيل : 17/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بدوي الجبل   الخميس ديسمبر 18, 2008 7:51 am

أمَّا المرأة فقد بدا حضورها غزلاً تقليدياً في بواكير شعره، ومع انصرافه عن السياسة كانت هي الملاذ الذي وجد فيه سعادته وخلاصه، ليتحوَّل حضورها في شعره إلى علامة فارقة بحدِّ ذاتها تجاوز عبرها البدوي كثيراً ممن كتبوا شعر الحب.


تقسَّم الناس دنياهم وفتنـتها وقد تفرَّد من يهوى بدنياه

ما فارق الريُّ قلباً أنتِ جذوته ولا النعيم محبَّاً أنتِ سلواه

غمرتِ قلبي بأسرارٍ معطَّـرةٍ والحبُّ أملكه للروح أخفاه

في مقلتيك سماوات يهدهدها من أشقر النور أصفاه وأحلاه

ورنْوةٌ لك راح النجم يرشفُها حتَّى ترنَّح سكرٌ في محيَّـاه

مُدلَّـه فيك ما فجرٌ ونجمته موَلَّـه فيك ما قيسٌ وليلاه

مَنْ كان يسكب عينيه ونورَهما لتستحمَّ رؤاك الشقر لولاه

سما بحسنك عن شكواه تكرِمةً وراح يسمو عن الدنيا بشكواه

يريد بدعاً من الأحزان مؤتلفاً ومن شقاء الهوى يختار أقساه
من الناحية السياسية مرَّت حياة البدوي في أربع مراحل كما صنَّفها الأستاذ نبيل سليمان:

المرحلة الوطنية الأولى، ثم مرحلة التعاون مع الفرنسيين، ثم المرحلة الوطنية الثانية، وأخيراً مرحلة التشرد والاضطهاد، وفيها كان شعر البدوي يفيض بنبض المواجهة للاستعمار في الخارج والاستبداد في الداخل. فيقول في ذكرى الجلاء:


الزغاريدُ، فقد جُنَّ الإباءُ من صفات الله هذي الكبرياء

بنتُ مروان اصطفاها ربُّها لا يشـاء الله إلاَّ ما تشـاء

أيُّها الدنيا ارشفي من كأسنا إنَّ عطر الشام من عطر السَّماء

شهداء الحقِّ في جنَّـتهم هزَّهـم للشام وجد ووفـاء

تضحكُ "الربوة" في أحلامهم هل عن "الربوة" في عدنٍ غناء

كلَّما هبَّت صباً من "دمَّرٍ" رنَّح الجنَّـة طيـب وغنـاء

آل مروانَ جلالٌ ونـدى وبنو العباس هـديٌ وضيـاء

يطول الحديث عن بدوي الجبل ويتشعَّب، فحياته غنية، وشعره أغنى،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kabalan.3oloum.org
نورس المصفي



عدد الرسائل : 11
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 31/12/2008

مُساهمةموضوع: من شعر بدوي الجبل في الغزل ....   الجمعة يناير 02, 2009 3:29 pm

عندما سمع ادونيس هذه القصيدة قال : بدي الجبل هو اخر حجة في الكلاسيكين
قال قصيدته هذه في رثاء ابنته التي توفيت اثناء ولادة طفلها- محمد -الذي هو اليوم المدير العام للسينما في سورية
[
سـل الجمر هل غالى وجنّ وعذبا
كفرت به حتى يشوق ويعذبا
ولا تحرميني جذوة بعد جذوة
فما اخضل هذا القلب حتى تلهـبا
ومانال معنى القــلب إلا لأنه
تمرغ في سـكب اللـظى وتـقلبا
هبـيني حزنــا لم يمر بمهجة
فما كنت ارضى منك حزنا مجربا
وصوغيه مشبوب اللظى
وتخيري لآلامه ما كان أقسى وأغربا
وصوغيه كالفنان يبدع تحفة
ويرمقها هيمان نشوان معجبا
***************


للحديث تتمة عن الشعر الذي ابى ان يظل بشكل واحد وصورة واحدة الشعر .. والذي يرفض د.زياد الاعتراف به وبشاعريته فيطالعنا معتذرا من رواد الموقع لعدم استقباله الشعر الحديث في تهكم يبعث على الدهشة ان يكون هو لا احد سواه .......معللا موقفه أن:اوجدو له اسما آخر غير الشعر ؟؟؟
مع انه ناتج طبيعي لتمازج الثقافات التي مرت بنا وهواصلا وامتداد لتاريخ عبقرية امرء القيس والمتنبي و جزء لا يتجزأ من من حركة التطورالفكري والادبي فنجده-دكتورزياد -
يخرج علينا شاهرا سيف العداء (المثلم) لاويا عنق اللغة والشكل والصورة 0ليكون الشعر كما يراه :هو هذا القالب الذي كتب به زهير حكمته وامرء القيس مجونه .. مصرا على قراءة الشعر بطريقة الاحزاب : الى اليمين در .....
غير فاسح المجال للشجرة ان تكون حبيبة ......ولا للقمر ان يكون شاهد زور ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Nawaf Al-hassan
عضو متميز
عضو متميز


عدد الرسائل : 34
العمر : 54
تاريخ التسجيل : 17/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بدوي الجبل   السبت يناير 10, 2009 11:07 am

نورس المصفي كتب:
عندما سمع ادونيس هذه القصيدة قال : بدي الجبل هو اخر حجة في الكلاسيكين
قال قصيدته هذه في رثاء ابنته التي توفيت اثناء ولادة طفلها- محمد -الذي هو اليوم المدير العام للسينما في سورية
[
سـل الجمر هل غالى وجنّ وعذبا
كفرت به حتى يشوق ويعذبا
ولا تحرميني جذوة بعد جذوة
فما اخضل هذا القلب حتى تلهـبا
ومانال معنى القــلب إلا لأنه
تمرغ في سـكب اللـظى وتـقلبا
هبـيني حزنــا لم يمر بمهجة
فما كنت ارضى منك حزنا مجربا
وصوغيه مشبوب اللظى
وتخيري لآلامه ما كان أقسى وأغربا
وصوغيه كالفنان يبدع تحفة
ويرمقها هيمان نشوان معجبا
***************


للحديث تتمة عن الشعر الذي ابى ان يظل بشكل واحد وصورة واحدة الشعر .. والذي يرفض د.زياد الاعتراف به وبشاعريته فيطالعنا معتذرا من رواد الموقع لعدم استقباله الشعر الحديث في تهكم يبعث على الدهشة ان يكون هو لا احد سواه .......معللا موقفه أن:اوجدو له اسما آخر غير الشعر ؟؟؟
مع انه ناتج طبيعي لتمازج الثقافات التي مرت بنا وهواصلا وامتداد لتاريخ عبقرية امرء القيس والمتنبي و جزء لا يتجزأ من من حركة التطورالفكري والادبي فنجده-دكتورزياد -
يخرج علينا شاهرا سيف العداء (المثلم) لاويا عنق اللغة والشكل والصورة 0ليكون الشعر كما يراه :هو هذا القالب الذي كتب به زهير حكمته وامرء القيس مجونه .. مصرا على قراءة الشعر بطريقة الاحزاب : الى اليمين در .....
غير فاسح المجال للشجرة ان تكون حبيبة ......ولا للقمر ان يكون شاهد زور ..


يقول الحطيئة

الشــــــــــعر صعبٌ وطــويلٌ ســـلمه*****إذا ارتــــقى فيــــــه الذي لا يعلمـــــه
زلت بـــــــه نحــــــو الحضيض قدمه*****أراد أن يرفعــــــــــه فيخفضــــــــــــه
والشــــــــعر لا يسطيعه من يظــــلمه

وما يسمى الشعر الحديث يستطيع أن يرتقيه الأعرج , ودون خوف الزلل ,صحيح أن هناك صور شعرية غاية في الجمال عند نزار قباني و غيره , لكن الصورة الشعرية لا تكفي وحدها , لتصنع شعراً , فلا بد لها من إطار ,وبوضعها داخل هذا الإطار, تصبح شعراً .
لماذا (ما يسمى الشعر الحديث) ليس شعراً؟ برأيي المتواضع ـ والذي يلتقي مع آراء الكثيرين ـ لسببين:
الأول: ظاهري,شكلي و الثاني : جوهري بنيوي. الظاهري: بيت الشعر كالبذلة الرسمية , أنصار ما يسمى الشعر الحديث يدعون أنهم مازالوا يستخدمون نفس لبنات الفراهيدي , هذا صحيح, لكني أراهم نزعوا ربطة العنق من مكانها وربطوها حول الخصر. و الكم الأيمن استبدلوه برجل البنطال اليمنى و هكذا........! ولنفرض أنهم بمعجزة ما استطاعوا أن يقدموا لنا شكلاً جميلاً , لكن من المؤكد أنه لم يعد تلك البذلة .
الجوهري: هو اتجاه التطور !؟ لو فرضناه كذلك . فهذه الخطوة من التطور أنقصت التفعيلات التي في بيت الشعر إلى تفعيلة واحدة , وهنا السؤال : هل سيتطور هذا الشيء مستقبلا أم لا؟ فإن كان الجواب بالنفي فهذا المولود سيفنى , وإن كان الجواب بالإيجاب فسوف نصل في مرحلة معينة إلى القصيدة الحرفية , قصيدة حرف الألف مثلاً , والتي يتألف شطرها الأول من مائة حرف والثاني من خمسين و الثالث من .......إلخ , وربما في فترة تطورية لاحقة سيخرج علينا مجددٌ بقصيدة مثل التالية:
ص ص ص ص ص ص ص ص ص ص
. . . . . . . . . .
فإن أنت قرأتها بالصاد اتهمك بالجهل لأن القصيدة بالضاد , وهذه من القصائد العادية لا سلسة ولا بسيطة المعاني مثل قصائد الكاف أو الواو ....... إلخ , ولا مكثفة مثل قصائد الحاء و الخاء وغيرها , فما بالك بقصائد قمة البلاغة من ضروب قصيدة حرف الثاء!!!!؟
بالتالي هذا المولود فانٍ فانٍ فانٍ , إذا سميته شعراً . وهل إذا جئت بالسياب و البياتي و الملائكة و القباني , فرادى أو مجتمعين , هل يستطيع أيٌّ منهم تذكر قصيدة واحدة له ؟!!!! بينما إلى الآن ما زلنا نحفظ ونردد قفا نبكِ .

لذا أنا , وبكل تواضع مع من يقول فليختاروا أي اسم آخر لذاك الفن الأدبي غير الشعر؟ وحسنا صنع د. زياد بوضع هذا الشعار في غرة الموقع.


نواف الحسن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بدوي الجبل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.kabalan.com :: الفئة الأولى :: شعراء واعلام من بلادي-
انتقل الى: